لماذا كان الفلاحون الروس يلبسون حزاما في الحمام الروسي؟

إعداد – روسيانا

في روسيا القديمة، كان الحزام قطعة لا يمكن الاستغناء عنها في اللباس. قد تختلف الملابس من شخص لآخر، لكن الجميع كانوا يلبسون حزاماً. والغريب أن الفلاحين الروس لم يخلعوه حتى في الحمام الروسي، المعروف باسم “البانيا”، بل كانوا يربطونه مباشرة على أجسادهم العارية.

الحزام في حياة الروس القدماء

بلغت أهمية الحزام حداً جعله يدخل اللغة الروسية نفسها: فما زال الروس حتى اليوم يستخدمون كلمة “راسبوياساتسا”، أي “فك الحزام”، بمعنى أن يفقد الشخص السيطرة على نفسه ويتصرف بلا ضوابط.

الحمام الروسي.. مكان للقاء الأرواح

كان الفلاحون ينظرون إلى الحمام الروسي على أنه أكثر من مكان للاستحمام. ففي معتقداتهم، كان البانيا مكاناً يلتقي فيه الإنسان بـ”القوى غير الطاهرة”، وفيه تطرد الأرواح الشريرة ويتطهر الجسد والروح معاً.

ولهذا لم يكن الدخول إليه أعزل أمراً مقبولاً، فكان الحزام يعد تميمة تحمي صاحبه من الأرواح الشريرة.

لماذا الحزام تحديداً؟

يرجح الباحثون أن سر قوة الحزام في المعتقد الشعبي يعود إلى شكله: فهو يصنع دائرة مغلقة حول الجسد، والدائرة المغلقة كانت في المعتقدات القديمة رمزاً للحماية.

ويعود هذا المعتقد إلى الحقبة الوثنية في روسيا. وبعد دخول المسيحية، أضاف الفلاحون إلى الحزام الصليب الذي يعلقونه في أعناقهم، فصاروا يدخلون الحمام بالاثنين معاً.

الحمام الروسي اليوم

ما زال الحمام الروسي جزءاً أساسياً من حياة الروس، من البيوت الريفية الخشبية إلى الحمامات العامة الحديثة في المدن الكبرى. أما الحزام فقد بقي في ذاكرة اللغة والحكايات الشعبية.

لمزيد من حكايات العادات الروسية، تصفح قسم ماتريوشكا.

المصدر: Gateway to Russia

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى